الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. لما كنا محبوبين..!!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. لما كنا محبوبين..!!!

وقفت وسط المعزين مع انها كانت من المفروض ان تكون بين أهلها المقربين ولكن هذا قدرها ان تكون غريبة بعدما كانت من اقرب المقربين…

سمعت خبر وفاتها من أصدقاءها وأصدقاء رحلة حياتها القدامى والمخلصين …

اهتزت الأرض من تحت قدميها وعادت بها الذكرى ليوم كانت تعيش سعيدة مع زوجها وأولادها يظللهم دفء اسرى قويم ، والعمر يمضى بهم ويتغافلون عن كل ما من شأنه إيقاف سفينة العمر الجميل ، وفى لحظة تتغير موازين الدنيا ويمرض الزوج ويتوفى فى أيام معدودة ويترك لها حمل ثقيل ، أعانها الله عليه واستطاعت ان تمضى بهم الى شاطىء النجاة ويكملوا دراستهم ويتزوجوا ويعملوا ويصبحوا معززين مكرمين ، وفى يوم لم تحسب له حسابا وهى ترتب متعلقات المغفور له زوجها تجد من بين اوراقه ورقة زواج عرفى من اختها ، لاتصدق ماوقع عليه بصرها وتمعن فى تاريخ الورقة تجدها قبل وفاة زوجها بأكثر من عشر سنوات كاملات ، فيجن جنونها وتنهمر دموعها وتسأل نفسها كيف فعل ذلك وأنا على ذمته ؟

والأدهى كيف فعلت بى اختى ذلك ؟

تطلب اختها فى الهاتف وتبلغها برغبتها بان تراها وتخبرها بين ان تاتى اليها او ان تحضر لها ؛ فتضحك اختها وتقول لها بدلال : لا طبعا انا الصغيرة انا اللى اجيلك ؛ ساعة بالكتير وأكون عندك ..

مضت الساعة وهى ترتب بينها وبين نفسها ماستقوله لأختها واعدت كلام المواجهة وهى تبكى ولاتصدق مااكتشفته وغير مستوعبة مامرت به من عمر طويل مع زوجها وهى على ايمان كامل بأنه مثالى وزوج وفى ، وأختها كيف ارتضت ذلك وهى التى لم تكن تبخل عليها بشىء وكانت تتفانى فى تلبية مطالبها والحرص عليها وعلى تأمين حياتها والوقوف بجانبها فى كل مراحل حياتها ؛ من زواج وانفصال وزواج آخر ناجح حتى الان وبدأ منذ عقد تقريبا .

وجدت اختها أمامها فمعها مفتاح كما تعودا معا منذ ان تزوجتا بان تعطى كل واحدة منهما للأخرى مفتاحا تحسبا لاى ظروف ….

احتضنتها بحب وحنان بعدما وضعت الكثير من المقتنيات المنزلية على احدى الموائد كما اعتادتا معا الايدخلا الا وهما محملتين بما لذ وطاب من الأطعمة وبكل جديد فى عالم المشتريات …

بعد السلامات والتحيات والسؤال عن الدنيا والأحوال والأولاد والعمل ، سألتها : بتحبينى ؟

ردت الأخت بعفوية : سؤال غريب اوى لان إجابته معروفة ؛ طبعا بحبك احنا مالناش الا بعض، اخونا مهاجر بره وأبونا وأمنا ماتوا وأنا وأنت سند لبعض….

قبل ان تنهى كلامها انهارت وقالت وهى تصرخ وتبكى وتضرب بكل شىء أمامها تقع عليه عينيها : بتحبينى وتتجوزى جوزى ازاى يعنى فهمينى يااختى ياحبيبتى يابنت امى وأبويا ياخالة ولادى …

استنكرت اختها كلامها واستغربته ، وأقسمت بالله انه كذب وغير صحيح وأنها عاشت عمرها تتعامل مع زوج اختها كأخ عزيز كريم ..

جرت اليها والقت لها الورقة العرفية ، وبهدوء غريب قالت لها انطوى على الشهود ورقمهم القومى وانطوى على الزوجة التى يتشابه اسمها مع أسمى ثلاثيا ولكن الاختلاف فى السن المثبت فى الرقم فلو حسبتى عمرها حين تزوجها المرحوم ستحددها كانت فى العشرينيات وأنا وقتها كنت تجاوزت الثلاثين والأهم من ذلك كيف تغافلت عن كونى أختك ولاينفع ان اتزوجه مادام زوجا لك ، أهدئ واطلبي احد الشهود وأنت تعرفينه لانه زميله فى المكتب منذ زمن طويل وهو أيضا لم يدخر من وقته ولاجهده منذ وفاة زوجك وهو داعما بكى وللأولاد ، هدأت قليلا والتقطت الهاتف وطلبته ، وسألته لماذا لم تأت زوجة زوجى لتطلعنا على حقيقة زواجها وتطالب بحقها فى الميراث وكان رده بأنهن كثيرات فقد اعتاد المرحوم على الزواج العرفى لانه كان يخاف الحرام …

ومنذ ذلك اليوم وقطعت اختها صلتها بها وحرمتها عليها ليوم يبعثون ومهما حاولت هى لإعادة عقد المحبة الأسرية تقطعه الأخرى وهى تبكى وتقول كل شىء أتحمله الا أنكى تصدقين أننى افعل اى شىء ضد حبى واخوتى لكى .

عن admin

شاهد أيضاً

هبه علي تكتب.. أنفاس أمي ..!!

يمتلك محب الطعام حاسة خاصة تمكنه من تذوق نكهاته المختلفة و تذكر مذاقها المميز مما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *