الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..زواج بالمراسلة…

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..زواج بالمراسلة…


رافقها ابوها وامها واخوها الوحيد والبنات الثلاث اخواتها الى المطار وهى مرتدية الثوب الذى تحلم به كل فتاة ثوب الفرح او العرس وبدت فيه جميلة مبهجة وعندما انهت اوراقها ودعت اهلها لتجلس فى الطاىرة التى ستأخذها الى زوجها الذى وكل ابيه فى تزويجه منها وعقد القران واتمام اجراءات الزواج الذى لم توفق فيه عدة مرات يتقدم اليها الخاطبون ولايعودوا وان عادوا يفتعلون الاسباب لالغاء ماتم الاتفاق عليه.

ويتزوج كل اخواتها حتى اخيها يتزوج وظلت هى على الرغم من وظيفتها المرموقة فى القضاء الا انها ظلت بلا زواج وهى الان على مقربة من البدء فى الاربعين من عمرها جميلة ذكية طيبة ولكن حظها كما كانت تقول امها دوما حظها قليل.

وبين يوم وليلة تغير حظها بطرق جارهم الاستاذ احمد وكان صديق ابيها منذ عقود طويلة طرق الباب وطلب يدها لابنه صفوت المهندس المعمارى المرموق الذى يعيش فى الانارات منذ تخرجه من الجامعة منذ اكثر من عشر سنوات وحتى الان ..

كل الاسرة طارت فرحا ووافقت على الفور وبكت هى من فرط سعادتها لمشروع الزواج ولانها ستلحق باخواتها وزميلاتها فى الدخول الى قفص الزوجية وستصبح زوجة وأما ولن يخفت صديقاتها واخواتها اصواتهم عنها عند حديثهم عن حياتهم الخاصة ومشاكلهم العائلية حتى لاتحزن وربما خوفا من ان تحسدهم لانهم وانهن دخلن مكانا لم تدخله هى واصبحت فى مرحلة الترقب وهاهى جاءت المرحلة واصبحت زوجة وهاهى تحمل كل امانيها واحلامها وتطير بهم الى الزوج المرتقب الذى لاتتذكر ملامحه لانها لم تكن مهتمة باى شىء سوى التعليم ومن بعده الدراسات العليا والارتقاء الوظيفى ، فترة الخطوبة لم تكمل شهرا حدثها تليفونيا مرة او اثنين ولم يستجب لمطالب اسرتها ومطلبها بان يجرى معها محادثة عبر الفيديو بزعم انشغاله وبانه يريد ان يحلم ويتصور ملامحها حتى يراها وجها لوجه ،، افاقت من عالمها على صوت كابتن الطائرة يعلن الوصول الى مطار الدوحة بسلام وامان الله ،وفور انتهاءها من اجراءات الوصول خرجت من المطار لتجد شخصا يحمل اسمها على مكتوب فتتوجه اليه وبكل هدوء يخبرها بانه زوجها ويصطحبها معه الى سيارته ولايتحدث طوال الطريق الذى امتد زمنه لثلاث ساعات لم يقطعهم الا مرتين احداهما للتوجه الى دورة المياة لتلبية نداء الطبيعة والاخرى ليشترى وجبات طعام وسجائر….

خوفها من المستقبل والعيش مع رجل لم يبارك لها حتى ولم يحاول ان يمسك يدها او يقبلها خوفها تزايد وقلقها سيطر عليها وهمت بان تطلب منه اعادتها الى المطار ولكنها عادت الى رشدها وتذكرت اسرتها التى ان عادت اليها فستعيد معها الحزن اليهم حزنا ربما يودى بحياة والديها ويكسر قلب اخوتها عليها ، ناهيك عن الزملاء والجيران الذين سيتحدثون كثيرا عن اسباب من خيالهم عن سبب العودة ومن المؤكد انهم سيحملوها بالطبع المسؤلية وربما اتهموها بانها لم تكن بكرا وان ذلك سبب انهاء زوجها لهذه الزيجة وبانه ابن ناس واكتفى بطلاقها بهدوء وبعدم التشهير بها.

كل هذه الافكار الشريرة قطعها صوته الرخيم باعلانه الوصول وخرج اليه رجلا مسنا رحب بها وبارك وحمل الحقائب ودخل وراءهم معلنا قدوم العروس المرتقبة.

فور دخولها وجدت بيتا حزينا كئيبا وعلى احد السرائر ثلاثة اطفال وكأنهم من فرط حسنهم ولدان مخلدون وفى سرير اخر وجدتها سيدة تحمل بقايا جمال وثراء وشموخ ولكنها لاحول لها ولاقوة فقد التهمها المرض التهاما ،لاتدرى سر تعلقها الغريب بالصغار واحساسها بان ثمة شىء يجذبها اليهم ، بعد عام من عدم تواصلها مع اهلها يأتى ابوها لزيارتها وليطمئن عليها وفى العنوان الذى اعطاه جارهم اليها سابقا يصل ابوها ولايجد شيئا فقط اراضى خضراء وياتى اليه اعرابى يساله عن وجهته فيخبره ويرد عليه الاعرابى بان هذاالمكان مهجورا من زمن بعيد وانهم سمعوا حكايات بانه كان يسكنه شابا يقال انه احب مخلوقة من العالم الاخر وانجب منها ثلاثة ابناء وكان لزاما عليه ان يبرأها من مرضها بالزواج من بكر وبعده لم يجد احد البيت ولا من فيه ……..

عن admin

شاهد أيضاً

هبه علي تكتب.. أنفاس أمي ..!!

يمتلك محب الطعام حاسة خاصة تمكنه من تذوق نكهاته المختلفة و تذكر مذاقها المميز مما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *