الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..حبيبي مجنون..!!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..حبيبي مجنون..!!!


كل من يراها يشفق عليها ويدعو لها بان تعود كما كانت زينة بنات اهل المنطقة الشعبية القابعة فى احد احياء امبابة الجميلة .

فتاة جميلة الملامح فاتنة القوام تعيش مع امها وابيها واخويها فى سعادة وهناء لاتطلب من الدنيا سوى استمرار هذه المعيشة والا يقع عليهم سوءا ولاضررا .

يبدو ان ماتمنته فتاتنا فى هذه القصة لم يتحقق فقد كان جمالها نقمة عليها ومطمعا لكل من يراها وماأكثرهم فى هذا الزمن الذى اصبح من يمسك فيه على دينه كمن يمسك بجمرة من النار .

كانت الفتاة مجتهدة فى مدرستها وناجحة فى عملها اليدوى الذى تحاول من خلاله التكسب لتصرف على نفسها وتساعد ابويها فى تحمل نفقات الحياة .

ذات يوم ليس له ملامح كما حكت لنا فتاة قصتنا تلك التقت به رجل ثرى ذو اصول خليجية طار بها فرحا وفى معرضها فى ساقية الصاوى الذى اعتادت ان تبيع فيه صناعتها اليدوية من حلى وسلاسل وادوات تجميلية التقته هناك وكم اخذتها هيبته وهو يشاهدها اكثر مما يشاهد ماتعرضه ، امر معاونيه ان يشتروا كل ماتعرضه ويجزلوا لها العطاء وبعدها استدعاها فى مكتبه الفخيم المطل على نيل مصر العظيم وعرض عليها ان يساعدها فى اتمام طريق التعليم والعمل ومساعدة اهلها وعندما سألته وما المقابل رد بكل هدوء : لايوجد مقابل فأنا سأتبناكى وان لم اعطكى اسمى فأنت من الان مسؤلة منى كابنتى التى لم ام انجبها ….

خرجت من مكتبه تائهة لاتعرف ماذا تفعل وكيف تتصرف ففى حقيبتها المتواضعة عقد شقة من افخم الشقق فى حى الزمالك الثرى بأهله وفى الحقيبة ايضا عقد عمل فى واحدة من شركاته الكثيرة وايضا رصيد بنكى يكفى سنوات دراستها الجامعية .

ذهبت الى ابويها واخويها خائفة مترددة فهى تعلم ان ماستقوله لهم لن يكون سهلا عليهم فهم ذاقوا مرارة الفقر والقهر والعوز وماستقوله الان ربما يصيبهم بالخلل وفقدان العقل .

فتحت باب شقتهم المتهالكة الاثاث والمتاع ولكنها مفعمة بالحب الاسرى، فوجدت امها امامها تفترش الارض وتعد لهم الطعام الشهى وكان محشى وملوخية وفراخ من التى تربيهم امها كى توفر على زوجها شراء الفراخ وتخفف عنه متاعب الانفاق التى تزيد من متاعب الحياة ؛ القت على امها وقبلت يديها ورأسها كما تعودت منذ صغرها ونادت على ابيها واخويها اللذين كانا فى اوائل مرحلة الصبا ، جاءوا كلهم ليسمعوا ماقالته لهم وكلها حيرة وقلق وعندما انتهت ماكان من امها الا ان صرخت وولولت واتهمتها بانه نال من شرفها وما يعطيه لها الان ولهم ماهو الا تعويض ؛ ضحكت الفتاة على سذاجة امها وردت بثقة وربما ببرود : ياامى شقة فى الزمالك وحساب فى البنك وعطاء لاينقطع مقابل مااخذه من فتاة مثلى ؟

ليه يعنى حورية من الجنة ولا بنت نبى ؟

وبعدين ياامى اللى خد مخلاص هيدى ليه … اهدى كده ياحبيبتى وشوفى بابا واخواتى هيقولوا ايه ، رد اخويها فى نفس واحد كما يقولون : وديه عاوزه كلام طبعا موافقين شاكرين مهللين ، ونظرت الى ابيها فقال بصوت حزين : افلح ان صدق وياريت يكون بيعمل كده لله .

انتقلت اسرة فتاتنا من امبابة الى الزمالك وتغيرت حياتهم كلية الى افضل من الافضل وتعذبت هى به فقد تعلقت به تعلق الحبيبة بحبيبها اما هو فظل يعاملها كابنته ويزيد من همها هما ومن حزنها حزنا الا ان جاءيوم وانفجرت فيه وكشفت له عن مكنون حبها له وانها لن تحب غيره وستظل هكذا ان لم يتزوجها فلن تسمح لانسان غيره على وجه الارض ان يلمسها ؛ وبهدوءه المعتاد اقترب منها ومسح على رأسها وقبلها وقال لها: لاتدرى كم سعادتى عندما افعل مافعلت معكى ومع كثيرات غيرك واصل معهم لنفس النتيجة التعلق بى والاعتراف بحبهن ومطالبتهن لى بالزواج وانا اصر انهن بناتى والاب لايتزوج بناته بعضهن يحزن وييأسن من الحياة وبعضهن تترك البلد كلهاة..

ومنهن من انتحرن ، فى هذا التوقيت تبلغ سعادتى عنان السماء وابحث عن المزيد منهن وهلم جر دواليك ، متعتى فى الحياة هى تلك الطريقة التى تشعرنى بقوتى ورجولتى وتزيدنى تباهيا وربما غرورا وانتقاما لابنتى التى وقعت فى فخ الرجل الذى عاملته كأبيها …

عن admin

شاهد أيضاً

الدكتورة دعاء راجح تكتب..كيف ننسى الذكريات المؤلمة…

طول ما احنا قاعدين نفتكر و نسترسل مع الذكرى المؤلمة طول ما هتقفز كل شوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *