الرئيسية / هو وهى / وصلت بآهات وأوجاع المعيلات إلى “مارك” نيرمين أبو سالم : جروب “سنجل ماذر”فكرة جاءت لى في لحظة تجلٌي..

وصلت بآهات وأوجاع المعيلات إلى “مارك” نيرمين أبو سالم : جروب “سنجل ماذر”فكرة جاءت لى في لحظة تجلٌي..


أسماء عصمت تحاور نيرمين أبو سالم

“نيرمين أبو سالم” إحدى السيدات المصريات التي خرجت من مجال المحلية إلى العالمية , كانت فكرة بسيطة في البداية , مجرد جروب على الفيس بوك لتجميع أهات وأنات الأمهات المعيلات لبحث سبل التعاون فيما بينهم وتقديم الدعم النفسي والمعنوي والمادي لهم بجهود فردية وبدأ الجروب يكبر رويدا رويدا حتى وصل عدد أعضائه 45الف امراة معيلة,بعد عامين ونصف من تأسيسه , ليس هذا فقط ,بل أنه منذ أيام قليلة وقع اختيار مؤسس الفيسبوك والمدير التنفيذي لشبكة التواصل الاجتماعي “مارك زوكربيرج “على نيرمين أبو سالم كأحدى المؤسسات لجروب فيسبوكي حقق نجاحا على شبكات التواص الاجتماعي في المشاركة المجتمعية وقال في اسباب اختياره لهذا الجروب ::
“يساعد الأمهات العازبات في مصر على الاتصال والدعم وتمكين الأمهات العازبات من خلال منحهن مساحة لمناقشة تحدياتهن وتبادل الخبرات والنصائح مع توفير لهن خدمات قانونية ونفسية وأبوية ومجتمعية مجانية.
وكان هذا ضمن مبادرة جديدة تهدف لتوفير التدريب والتمويل للافراد الذين يسعون إلى بناء مجتمعاتهم
وتقدم لهذه المبادرة 6الاف شخصية ووقع الاختيار على 115 شخصية من بينهم اربعة ينتمون إلى دول عربية ومن بينهم أثنين مصريين .
“عِشْرة”اجرت حوارا حصريا مع “نيرمين أبو سالم” التي استطاعت بمجهود فردي محدود الامكانات تجميع وجع الامهات المعيلات في جروب واحد واستطاعت ان تصل بصوتهم إلى “مارك” وخرجت بمفهوم “السنجل ماذر”من كلمة سيئة السمعة إلي كونها “أم معيلة “تستحق الدعم على جميع المستويات ..
إلى تفاصيل الحوار …


نيرمين تنظر إلى المستقبل

متى بدأت فكرة الجروب وكيف تم التخطيط لها؟
فكرة الجروب جاءت لى في لحظة تجلي كنت أعاني من ظلم مجتمعي بوصفي “سنجل ماذر” كم عانيت مع محامين ومع ابنائي ,وتسألت كم أم معيلة تعاني مثلي , في ظل مجتمع لاتوجد به قوانين أو سياسات تدعمها, المجتمع نفسه لا يشعر بالدور والمعاناة التي تقوم بها الأم المعيلة وكلما قابلت أم معيلة اجدها تعاني من نفس المأساة في تلك اللحظة شعرت أن الامر كبير جدا ..
وقررت أنشئ جروب عالفيس بوك أجمع به اصحاب القضية من اجل اظهار هذه الفئة وارصد عددها ومدى معاناتها واسأل الحكومة عما تستطيع أن تقدمه لهذه الفئة, “لأننا ببساطة كلنا في مركب واحدة”..
لأن الأم تربي اجيال سيكونون المجتمع باكمله وليس من مصلحتنا اخراج اجيال مشوهه نفسية ولديها مشاكل وعقد بسبب الظلم الذي تعرضوا له نتيجة خطأ أحد اطراف الاسرة ,ومنذ تلك اللحظة تحولت القضية من فردية إلى قضية عالمستوى القومى بالدلائل القاطعة والاحصاءات .
‎كم عمر الجروب الأن ؟
قمت بتأسيس الجروب فى ١٠ ابريل ٢.١٦ ايماناً منى بان قضية السنجل مامز فى مصر تحولت من قضية فردية لقضية قومية تمس كل بيت وكل اسرة وكل فرد من افراد المجتمع، فنسبة اكثر من ٣٦٪‏ من الاسر المصرية تعولها امرأة، منهم ٨٦٪‏ مطلقات وارامل.. وقد ادى هذا الى ازدياد نسب اطفال الشوارع والغارمات الى جانب الظلم والمعاناه التى تتعرض لها الام المعيلة خاصة فى المحاكم فيما يتعلق بقوانين الاسرة الظالمة للام والاطفال بالاضافة الى التحديات التى تواجها فى تربية اولادها بمفردها وقيامها بدور الام والاب تحت ظغوط مادية واجتماعية ونفسية رهيبة ناهيك عن التحديات المجتمعية كنظرة المجتمع لها ومضايقات الرجال وخلافه مما يؤثر تأثير سلبى رهيب على الام واولادها اللى هما اجيال مستقبل هذا البلد، ولذلك اصبح الامر يحتاج اعادة النظر فى سياسات وقوانين كتيرة تتعلق بالامهات المعيلات وايضاً تغيير ثقافة مجتمع باكمله فيما يتعلق بالنظرة للام المعيلة لكىً نتعامل مع القضية بنجاح على المستوى الذي يليق بها و يليق بحجم الخسائر التى ستحدث لو لم يتم التعامل معاها بالشكل اللائق.
كم عدد الفريق القائم على متابعة الجروب ؟
‎انا نرمين ابوسالم، مدير ادارة موارد بشرية HR Director باحدى الشركات الخاصة وفى طريقى للحصول عل ماچستير فى ادارة الاعمال من MBA Edinbrugh Business School, Heriot Watt University بانجلترا وسنجل مام، مؤسسة الجروب والقائمة على وضع سياساته واتجهاته واهدافه والقائمة على جميع انشطته واعماله..,ومعي بعض المتطوعات وجاري إشراك البعض خلال الفترة القادمة لاتساع دائرة المهام والتوسع في مساندات المرأة المعيلة

الخطوة التي جاءت بعد تأسيس الجروب ؟
وجدت نفسي أتساءل أين المنظمات والجمعيات الاهلية والوطنية والحقوقية؛ وأين الام المعيلة من برامجهم؟
وأين دعم مشاريع الامهات المعيلات؟
وأين تعليمهم حرفة او وظيفة ينفقوا منها على ابنائهم؟
فين تنمية مهاراتهم وتمكينهم ودعمهم لمواصلة الحياه
‎- يا شركات ورجال وسيدات اعمال؛ فين الام المعيلة من سياساتكم التوظيفية و مسئوليات شركاتكم الاجتماعيية
‎-يا أطباء ومحاميين ومدرسين و متخصصيين واستشاريين وجميع افراد المجتمع؛ فين دوركم
وبدأت أعمل تواصل مع ناس كتير ممكن تساعدنا
‎‎- ايه الخدمات وصور الدعم اللي بيقدمها الجروب؟
‎١-استشارات قانونية مجانية بيقدمها كتير من المحامين المتطوعين من اعضاء الجروب الذين يدعمون القضية بالاضافة الى ندوات قانونية مجانية للتوعية بقوانين الاسرة لعضوات الجروب
‎٢- كتير من المحاميين المحترمين الشرفاء متطوعين ايضاً لمساعدة العضوات غير قادرات مادياً فى اجراءات التقاضى مجاناً
‎٣- دعم نفسى عن طريق اللايف كوتشز والسنجل بارنتينج كوتشز والدكاترة والاخصائيين النفسيين والاسريين والزوجيين اللى بيدعموا القضية واللى بيدوا استشارات نفسية وحياتية مجانية لعضوات الجروب بالاضافة اننا قدمنا اكتر من ورشة عمل مجانية و ندوة عبر الانترنت لتغطية هذه المواضيع وهناك الكثير اللى بيتم التجهيز له حالياً
‎٤-الدعم المعنوى الناتج عن تجميع اصحاب قضية واحدة فى مكان واحد يتبادلون الخبرات والاراء وينصحوا بعضهم البعض فىً المواقف المختلفة .
‎٥- مساعدة السنجل مام فى الحصول على وظيفة كىً تستطيع الانفاق على اولادها بعد وفاة الاب او تنصله من هذه المسؤلية، وتنمية مهارتها عن طريق كورسات التنمية اللى بدأت اقدمها مجانا من خلال الشركات المتطوعة.

‎الجروب يحتفل بفوز نيرمين بجائزة الفيس بوك

كيف يتم توجيه الامهات المعيلات ؟
‎دايماً بنصح اىً سيدة اتعرضت لتجربة مؤلمة وبقول لها :”اؤكد لك ان معظمنا ان ماكنش كلنا قبل ماننجح فشلنا وقبل مانقف على رجلنا وقعنا وقبل مانقوى انكسرنا وكتير بكينا واتوجعنا واتظلمنا.. ماتوقفيش مصيرك و مستقبلك على حد.. كلمة السر العزيمة وقوة الارادة و التحدى..
‎ اكثر المشاكل التي تتعرض لها الامهات المعيلات؟
‎تنصل الرجل من المسئولية المادية لاولاده، العنف الاسرى والمعاملة السيئة، الخيانة الزوجية
هل هناك مساعدات من هيئات لتمويل عضوات الجروب ؟
‎‎لاتوجد اي جهة تمول الجروب، الجروب قائم على الاجتهادات الشخصية والعمل التطوعى والجروب لا يتدخل فى اى تعاملات مادية مباشرة او غير مباشرة حيث انه قائم فقط على تقديم الخدمات وتوصيل الاعضاء ببعضهم وبالعالم الخارجى للحصول على الدعم الخدمى والنفسى والمطالبة بحقوق الام المعيلة ومحاولة تغير ثقافة المجتمعة تجاهها وتجاة القضية
ماهي طلباتك كمؤسسة للجروب وداعمه لكل النساء المعيلات؟
‎بطالب جمعية رجال الاعمال المصرية، ووزارة التضامن الاجتماعى والمجلس القومى للمرأة ووزارة العدل وجميع المؤسسات الحكومية والغير حكومية؛ الاهلية والوطنية والحقوقية والمنظمات الخيرية واصحاب الشركات ورجال وسيدات الاعمال بالتواصل معايا للتعرف على معاناة السنجل مامز و التعاون معانا لدعمهم وتبنى حالات منهم بعينها ووضع سياسات و حلول مناسبة على جميع الاصعدة لانقاذ ايناء الام المعيلة؛ اطفال مصر واجيال المستقبل
والانهيار اللى بيحصل في المجتمع نتيجة لذلك .
ماهى العقبات التي واجهتيها طوال عامين ونصف “عمر الجروب”؟
البطء في الاستجابة لمطالبنا لكن بمرور الوقت بدأت أصواتنا تسمع وبدأت البيروقراطية تقل شيئا فشيئا.
على سبيل المثال “عملنا نداء لاحد المدارس من كام شهر إحدى الامهات كانت عايزه تكلم مدير المدرسة لان اولادها عليهم مصاريف متاخرة من الفصل الدراسي الماضي لان النفقة اتاخرت ..
تم مخاطبة المدرسة وبالفعل تمت الاستجابة سريعة حيث قامت احدى السيدات بالتبرع بجميع مصاريف المدرسة المتاخرة كما تجاوب مدير المدرسة معنا واكد لي انه سوف يقوم بتقسيط مصروفات أى ام معيلة لحين توفيرها \

الفترة القادمة وبعد الفوز كواحدة من أفضل الصفحات على الفيس بوك تبنت قضية مجتمعية ماهي الخطة المستقبلية؟
سوف أقوم بالورقة والقلم بحصر جميع المشاكل التي تعاني منها النساء لأنني كنت الفترة الماضية اتعامل مع الجروب بشكل عشوائى دون تدوين أي خطوات او دعم نقدمه ولكن بعد ان وصل الجروب للعالمية فمن الضرورى جمع داتا منظمة ووضع خطط مستقبلية للمساهمة في حل مشاكل عدد أكبر من الامهات المعيلات.
وهناك عدة خطوات لابد وأن تتم خلال المرحلة القادمة..
بداية لابد من انشاء وحدة تبصير للمرأة المعيلة بحقوقها لان كثير منا يجهل بالقوانين وبحاجه لتوعية قانونية .
نحن بحاجه لمجموعة من المحامين المحترمين لا يتلاعبون بضعف المرأة ولا جهلها ..
نحن بحاجه لتربويين لمساعدة الام المعيلة في تربية الابناء لانها تتعرض لمواقف كثيرة تقف عاجزة امامها في ظل غياب الاب .
ونجد كثير من الاسئلة التي يوجهها الطفل لأمه المعيلة ولا يجد اجابة عليها فيمتليء الطفل بالطاقة سلبية
كذلك نحتاج إلى مساعدة نفسية وكذلك تمكين اقتصادي للام المعيلة كي تتمكن هذه المرأة من العمل والانفاق على ابنائها دون أن تتعرض لاهانة أو ذل .
ايضا نحاول خلال الفترة القادمة توفير وظائف ومساعدات لمن انشأت مشروع ومساعدة في تسويق هذه المشروعات وهذا يحدث بالفعل ولكن جاري التوسع فيه .
أيضا الامهات المعيلات بحاجة إلى السياسات الحكومية التي تدعمها لأن هذه المرأة هى التي تربي الابناء ومعنى أن الحكومة تصعب الطرق أمام هذه المراة في الحصول على حقوقها أو الحصول على مستحقاتها أو حرمانها من السياسات الداعمة لها فهذه حرب قائمة ضد الاطفال بشكل غير مباشر وليس ضد الام المعيلة .

عن admin

شاهد أيضاً

عايدة نور الدين استشاري منظمة “فادي كرامة”: العنف الأسري خطر يهدد نسيج الاسرة ويحتاج لقانون سريع

على مدار ثلاثة أيام اقيمت ورشة عمل نحو مقترح قانون لمناهضة العنف الاسرى الذى تنفذها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *