الرئيسية / مقالات / نظيمة سعد الدين تكتب.. صانعة السعادة..

نظيمة سعد الدين تكتب.. صانعة السعادة..

السعادة لا تهبط عليك من السماء.. بل أنت من يزرعها في الأرض،
ولهذا دعنا نحاول زراعتها سوياً هنا. قالوا :
يختلف منظور، ومفهوم السعادة من فرد لآخر؛ إلّا انه قد الاتفاق بانها هذا شعور عام يشعر، ويشترك الناس به؛ في الواقع أي أنها متاحة للجميع، ولكن تختلف الناس في طباعها ،واتجاهاتها؛ حيث قد يرى البعض السعادة بالمال، والبعض الآخر قد يرى السعادة بالإنجاز، والنجاح، وكذلك من الممكن أن الفرد ذاته قد تختلف نظرته للحياة ،وللمؤثرات التي حوله باختلاف أطواره الزمنية وظروفه، وأحواله، ولكل مرحلة عمرية أفقها الخاص الذي يعيش الفرد بداخله.
السعادة ..والرضا:
تعتبر السعادة من المفاهيم التي ترتبط بالرضا ،والراحة؛ حيث تجد النفس البشرية الهدوء وراحة البال ،والتي يحاول ان يلجأ إليها الناس بعيدا عن مثيرات العالم الخارجي الصاخبة ،والمليئة بالحروب، والصراعات، والسعادة في الواقع، هي مفهوم لا يمكن رؤيته ولمسه ،وكذلك لا يمكن قياسه، بل يظهر على الفرد الذي يعيش سعيداً
وقد نجد فقير معدم سعيد وقد نجد غنى سعيد،اوالعكس،وقد تجد مريض سعيد وصحيح غير سعيد، فالسعادة تنبع من داخل قلب الانسان الذى يرضى بواقعه، ولاينظر الى ما في يد غيرة..
تعريف السعادة: **
يمكن تعريف مفهوم السعادة في اللغةً، على أنّها الاسم الذي يُعبّر عن الفرح والابتهاج وكل ما يُدخل، ويزرع الفرح والسرور على النفس البشرية، أما السعادة فمصدرها سَعدَ يسعدُ سعادةً فهو سعيد..
وكذلك تختلف تعريفات السعادة من مجال إنساني إلى آخر، ومن فرد إلى فرد، ومن مجتمع إلى مجتمع آخر وكذلك في مجال العلوم الانسانية..
**الفلسفة والسعادة:
ففي مجال الفلسفة ،فينظر أفلاطون إلى السعادة ،على أنّها عبارة عن فضائل الأخلاق والنفس؛ كالحكمة والشجاعة والعدالة والعفة، كما أضاف أفلاطون بأن سعادة الفرد لا تكتمل إلا بمآل روحه إلى العالم الآخر..
•بينما عرّف أرسطو السعادة على أنّها هبة من الله وقسمها إلى خمسة أبعاد، وهي: الصحة البدنية، والحصول على الثروة وحسن تدبيرها واستثمارها، وتحقيق الأهداف والنجاحات العملية، وسلامة العقل والعقيدة، والسمعة الحسنة والسيرة الطيبة بين الناس.
**علم النفس والسعادة:
اهتم علم النفس كذلك بدراسة السعادة وأثرها على النفس البشرية من خلال فرع من فروعه، وهو ما يُطلَق عليه علم النفس الإيجابي؛ حيث يعمل هذا الفرع على رفع مستوى أداء الفرد الوظيفي النفسي بشكل أعمق وأبعد من معنى الصحة النفسية؛ حيثُ عرّف السعادة من خلال محدداتها، والعوامل التي تسير بالفرد إلى العيش بسعادة وسرور؛ كالرضا العام عن الحياة، وإشباع الرغبات، والتمكُّن من تحقيق الأهداف المرجو تحقيقها، والوصول إلى الطموحات التي يسعى الفرد إليها.

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *