الرئيسية / مقالات / مي فاروق تكتب..الانسان روح لاجسد…!!
مي فاروق

مي فاروق تكتب..الانسان روح لاجسد…!!

لا أؤمن بوجود حقيقة واحدة بل رؤي وزوايا نظر لكل وضع.
لكنني أفضل النقاء والبساطة وأري ان الف حاجز يفصلنا عن الاقتراب من أنفسنا.
ورغم انني اعتقد ان الانسان روح لا جسد، لكن فرصة رؤية الشخص لتجسده المادي مجردا من اي اضافة هي لحظة كاشفة تزيل الكثير من المخاوف والاوهام وتضعه امام الواقع.
لذلك اريدك ان تتخلص من كل مساحيق التجميل وان تتجرد من كل الملابس ثم تقف امام مرآة طولية بحيث تري بوضوح ذلك الجسد الذي تكون عنه فكرة ذهنية دون النظر اليه فعلا، الذي تعتقد انه سمين او نحيف او قوي او ضعيف، الذي تبحث عن تقديره والاعجاب به في عيون الآخرين، كل ذلك لانك تخاف من مواجهته لحظة ولانك خاصة ان كنت انثي خجل من ارتباطه بالجنس والرغبة.
لكن الجسد بريء من كل معني ملحق به. انه كيان منح لك لدي الولادة وهو رفيق لك في الرحلة الدنيوية وهو منذ نضجه حتي شيخوخته لصيق بك فما الداعي لاستعدائه او تهميشه او تكوين أوهام عنه؟
انظر الي المرآة، استدر لتأمل الظهر وهو منظور ربما لم يخطر علي ذهنك ابدا اكتشافه، لا تمر علي التجاعيد والترهلات والاستدارات بنفور بل بكل تقبل. جرب الابتسام والعبوس والانحناء والقفز. هكذا يبدو جسدك تحت الملابس في كل انفعالات يومك. لا تحبس انفاسك لتقليص بروز البطن ولا تحاول اي وضع لزيادة استطالة العضلات في المرآة. تأمل فقط بفضول ورغبة في الاكتشاف. قل للجسد الكادح شكرا انك تحمل روحي الجانحة، انا اعلم انه حمل ثقيل.
احتضن الجسد وتقبله واشعر بالامتنان الي الكون انه قد منحك وعاء تتجسد فيه في رحلة الحياة المثيرة للدهشة.
ثم ارتدي ملابسك وانطلق بشعور جديد انك أخيرا قد تصالحت مع وجودك الجسدي وانك حر من أي خجل او لوم او وهم تجاهه.

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *