الرئيسية / مقالات / شيرين إحسان تكتب .. عن وسائل الشتم الاجتماعى ..!!
شيرين احسان

شيرين إحسان تكتب .. عن وسائل الشتم الاجتماعى ..!!

فتاة التروسيكل تلك الصوره التي انتشرت خلال الايام الماضية علي صفحات التواصل الاجتماعي من باب الاستنكار والرفض لهذه الفعلة المنافية لأى نخوة و رجولة ..رجل يتعدى على فتاة فى الشارع بالضرب و يقوم بتكتيفها فى تروسيكل مهددا إياها باصطحابها إلى قسم الشرطة .
و بعيدا عن أسباب الواقعة أو ما انتهت إليه فإن الغريب فى الأمر ان انتشار صورة الفتاة على صفحات التواصل الاجتماعى كان من باب الاستنكار و الرفض للفعلة المخجلة للرجل فى حين أنه على أرض الواقع كانت عملية ضرب و سحل الفتاة على مرأى و مسمع من المارة فى الشارع دون أن يتدخل أحد لحمايتها بل كان هناك من يمنع اى محاولة لإنقاذها كما قال محامى الفتاة الذى شهد الواقعة و تصادف مروره فى ذلك الوقت .
أى شيزوفرينيا تلك التى أصابت مجتمعنا ، و ماذا حدث للمجتمع الذى كانت صفات الشهامة و الرجولة و الجدعنة اول ما يوصف به …أين ذهبت؟! أين ذابت ؟!
ذهبت مع تحولات كثيرة غيرت من ملامح و سلوكيات الشارع المصرى ، ذابت مع أزمات اقتصادية و سياسية و اجتماعية فعلت مافعلته بالشخصية المصرية ، ذابت مع تكنولوجيا متوحشة لم نحسن استخدامها ، التهمت عادات و تقاليد رفيعة كانت تميز مجتمعاتنا الشرقية و اغتالت أخلاقيات كانت تعرف معنى العيب و تتحلى بالحياء و احترام المرأة و توقير الكبير و الرحمة بالصغير .
و لك ان تتابع ما ينشر من تعليقات ساخرة و جارحة فى السوشيال ميديا على صورة لممثلة بسبب شكل جسمها أو لكبر سنها أو كم السب و البذاءات التى تحملها تعليقات على خبر قد يكون عاديا .. وحتى اخبار الوفيات .. فقد يتحول خبر وفاة شخصية فنية او سياسية إلى مجالا للشماتة و التعليقات التى تسب فيه أكثر من التى تترحم عليه ..فى غياب تام لاحترام حرمة الموتى ، وقد يتحول خبر فوز فريق رياضى إلى ساحة للشتم و العراك من أنصار الفريق المنافس فى غياب للروح الرياضية ..
وهذه بوستات و فيديوهات التجريح و التجريس بألفاظ يندى لها الجبين فمنذ أيام كانت تنتشر فيديوهات لجمهور أحد الأندية الرياضية المصرية و هو يهاجم أحدى الشخصيات الرياضية العربية ويسب أمه بأبشع الألفاظ .. و بغض النظر عن الموقف من تلك الشخصية العربية و ما تستحقه من انتقادات إلا اننى لم أجد من التعليقات من يرفض أسلوب الشتم و سب الأم و الخوض فى الأعراض و قلة الأدب التى هاجم بها الجمهور تلك الشخصية .
كذب من أطلق عليها وسائل تواصل الاجتماعى بعد أن أسأنا استخدامها و حولنا إلى وسائل شتم اجتماعى و معول لهدم اخلاقيات المجتمع .

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *