الرئيسية / مقالات / المستشار حمدي بهاء الدين يكتب …أنا والكلمة والورقة..!!

المستشار حمدي بهاء الدين يكتب …أنا والكلمة والورقة..!!

أصدقاء أم أعداء .. ترافقنا عمرا ، أيام تحملنا وتقذفنا فى أمواج العسرة فنكتب ، وتهدينا يوما قليل فرحة فنكتب ، تضيق علينا الدنيا وتصدمنا فنكتب …..
نعم لا نملك الا أن نكتب ، تعاندنا أحيانا .. تخاصمنا أحيانا .. تباعدنا كثيرا … لكن نعود فنكتب

حاولنا كتم مشاعرنا ففشلنا ، حاولنا قتل كلماتنا فى داخلنا فأخفقنا … وفى كل مرة نعود فنكتب
انها حالة الولادة الانسانية لمشاعر تأبى أن تبقى معلقة بين طلق الولادة والرغبة فى عدم النزول
أحيانا تكون ولادتها سهلة ، وأحيانا تكون متعسرة
أحيانا تنساب على الورق كلمات حلوه وكثيرا مره

أحيانا تكون طبيعية وغالبا بشق الصدر ونزيف الدم الا أننا لا نملك سوى أن نكتب
مولود لثلاثتنا نبحث له عن أب شرعى نتهمه بتعاطينا خلسة أو عن عمد
ألقى بماءه فى نهر أحزاننا أو عاشر مشاعرنا فى حلم وردى فكانت ثمرة ذلك أفراح على ورق وأحلام من ورق وأحزان فى القلوب ومرارة فى الحلوق
هذه هى أحزاننا مسطرة ممدة مفضوحة بكل طريق ، تخلى عنها قريب أو صديق …. فقط كلمات ثكلى تصرخ تطلب النجاه من طعنة غادر أو صدمة رفيق
مولود مخطوط بحروف وملامح تشبه أيامنا ، تشبه صاحب الطعنة فلماذا ينكرها .. لماذا يجحدها .. لماذا يرمينا بالزنا فى أقل وصف لا يليق
مولود لا نملك اخفاءه بداخلنا .. وان حاولنا تتسمم أحشاءنا .. تموت مشاعرنا … جاء موعده حتما سينزل الى الدنيا ليفضحنا بعدما أنكره هذا الغادر باسم الحب
أحيانا وباسم القرب غالبا ، وفى كل الأحوال من منحناه مشاعرنا وقلوبنا وثقتنا ، فخلف لنا هذا المولود سفاحا قصيدة كانت أو نثرا ، فصة كانت أو رواية ….

مجرد جرح ينزف بكلمات أنكرها هذا الملعون
مولود نحمله وندور به فى الحى يقرأه الناس وينكرون أبوته ، حتى من فعلها يمر عليه وينكره
الغريب أنه يشبهه .. يماثله .. فكيف ينكره ؟
نحمل مولودنا سواء كان مكتملا أو مبتسرا … جميلا كان أو مسخا .. انه مشاعرنا التى لا ننكرها ويكتب ويوقع بأسماءنا نحن … ويظل التوقيع أسفله دليل
على أننا من وقعناه .. أقصد اقترفناه نحن ثلاثتنا … أنا والكلمة والورقة

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *