الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب …منظومة الشرا…شيح…!!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب …منظومة الشرا…شيح…!!!

يقال والعهدة على الراوي أن حاكم فى العصر القديم كان معروف عنه المجون وحب الشهوات من النساء والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة أراد أن يمحو عنه هذه الخاصية ويشكك جموع المحكومين فى صحة مايقال عنه على هذا الصعيد..

وبعد استشارات ومحاورات مع حاشيته فشلوا كلهم فى أن يوفروا له طريقة تمكنه من افساد سمعته التى اصبحت حديث الكل ، وعاد الحاكم إلى بيته مهموما يريد أن ينفض عن ثيابه هذه الموبقات العالقة فيه وهو في طريقه إلى بيته ومسكنه الملىء بالزوجات والمحظيات وماملكت يمينه شاهد فتاة وهى تمسك بتلابيب رجل وتلعن كل من له بصلة ، وتصرخ وتلطم خدودها وتشق ملابسها والرجل لايعرف كيف يوقفها ولاحتى الناس المتجمعين فى مكان الحادث .

سأل الحاكم سائقه عما يحدث ؛ فرد عليه أن هذه السيدة تمارس مهنتها !

فاستغرب الحاكم وسأله أى مهنة هذه التي تتطلب هذه الطريقة ؟

فقال له السائق يامولاي إنها المجراساتيه؛ وكل من يريد أن يفضح شخص رجلا كان أو سيدة يعطي هذه الفتاة اجرها وهى تقوم بالواجب واكثر .

في لحظة اختمرت الفكرة فى ذهن الحاكم وفور عودته لقصره المشيد طلب السائق باحضار هذه الفتاة ..

واستغرب السائق كيف لكبير البلد وحاكمها أن يسمح لنفسه بأن يلتقي بهذه الحثالة ولكنه لايملك أن يتناقش مع رئيسه فنفذ ماطلبه فورا واحضر الفتاة التي كانت ترتعد وتردد كل ايات ومقولات التحصين ودرء الاذى ؛ وعندما وقفت بين يدي الحاكم ركعت في الارض وقبلت قدمه وطلبت العفو والسماح ؛ فما كان من الحاكم إلا أن أمسك بيدها واوقفها والتقت عينه بعينها فقال لها : لاتخافى انا عاوزك تعملى اللي بتعمليه بالضبط ولكن بطريقة اخرى ؛ اريدك أن تمحى مايتناوله الناس من احاديث عن سوء اخلاقى وفسادى وتردى غرائزى ؛ أريدك أن تجعلى الكل يقول عني ماقيل عن اولياء الله الصالحين والشاكرين الحامدين ؛ اريدك أن تجعلنى من الصالحين ؛

ارتبكت الفتاة وهمت بأن ترفض لأنها لم تفعل ذلك منذ امتهانها مهنة التجريس التى تعتمد على القدح وليس المدح، ولكنها خافت من ردة فعل الحاكم وقالت له بدلال الانثى : ولكنك يامولاي مطلوب منك أن تساعدني حتى يصدق الناس كلامي ولايشككوا فيه .فأجابها على الفور بالموافقة وتنفيذ كل ماتطلبه فى التو واللحظة . وبدأت الخطة بأن يلتزم الحاكم بالذهاب الى دور العبادة والصلاة فى اوقاتها امام جموع الناس واخراج الصدقات وايواء الفقراء والمساكين وغير ذلك من طرق استئثار القلوب والاخذ بالعقول وفى المقابل هى تتنقل بين البيوت تحكى بالتفاصيل عن ورعه واخلاقه وحكمته وانسانيته ومع الايام نسى الناس ماكان يعرف به الحاكم من مساوىء وانحطاط

وصار الكل يتحدث عنه كما لو كان ملكا من السماء او كائن شفاف طاهر ، سعد الحاكم ايما سعادة بما صار عليه حاله ووضعه وحب جموع الشعب له والتفافهم حوله وتمجيدهم له .

كان الحاكم يجزل العطاء للفتاة واعطاها من المزايا ماجعلها تتحرك فى القصر الحاكم والبيت كما لو كانت هى سيدة المكانين . وعندما تحقق له ماأراد وخطط اصبح يتجاهلها ويبتعد عنها ويأمر حاشيته بتحجيمها وتقليص حرية تنقلها واماكن وجودها ، ولم يكتف بذلك بل نزع منها كل مامنحه اياها من مزايا ابان فترة اعجابه باداءها وفكرها .

ضاق الحاكم بهذه الفتاة واصبحت تمثل عبء عليه لانها تعرف اصول اللعبة وتاريخ المخطط وخاصة انها تقربت منه لدرجة العشق والان مل منها ولم يعد بحاجة اليها .

شعرت المجراستيه بان دولتها زالت وان ملكها يخطط لرميها بعيدا واستبدالها باخرى تليها اخريات يتناسبن مع مراحل نظامه ومتطلباته ، وظلت تفكر كيف تنتقم منه وخاصة انها لم تعد تستطيع ان تعود الى الشارع والى وظيفتها السابقة لانها اعتادت الرفاهية وعيشة الرقى والبغددة كما يقولون ففكرت فى طريقة تنتقم من الحاكم فأحضرت طباشير وتخرج ليلا وترسم على الحوائط ما تعلمه من ماضيه العفن .

ومع الوقت استعاد الشعب ذاكرته واصبح ينكر ماصدقه عن الحاكم واسترجع ماكان يعرفه عنه من كل ماهو سيء ..

هذه القصة تتكرر احداثها فى كل العصور مع استبدال المجرساتيه بوسائل تتناسب مع كل زمان ومكان ومع اننا لم نعرف ردة فعل الحاكم ضد الفتاة بعدما اعادته مثلما كان إلا أننا على يقين بأن التاريخ يعيد نفسه ولكن لا أحد يستفيد ويتعلم ويتذكر ولايقع فى نفس الخطأ

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *