الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..مفتاح قديم..!!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..مفتاح قديم..!!!

عاد حزينا إلى البيت فقد تلقى توا خبر وفاتها حبيبة قلبه التى سكنت فيه منذ أن التقاها وهو شاب يافع فى الجامعة وعاش حبا ملأ عليه حياته كلها واصبح حديث الجامعه كلها وكان الكل ينادى عليه بأحمد وهى منى على غرار الفيلم الخالد لشادية وصلاح ذو الفقار .

مراد كان اسمه وهى لمياء لم يوفقا فى الارتباط بسبب تعنت أبو حبيبته وعدم اقتناعه بمجرد مايسمى حب وبرفضه فكرة أن يزوج ابنته لشاب فى مقتبل العمر امامه طريق طويل يستقر فى اعقابه شعوره وحياته ، مراد سعى كثيرا لاقناع ابيها ولكنه فشل وفشلت معه أمه التى صنعت كل مافي وسعها من أجل تذليل العقبات واظهرت كل كروت الحياة المستقبلية لإبنها وبأنه يملك كل شىء الشقه فى أفضل الاماكن والعمل مع اخواله فى الاستيراد والتصدير ، ولكن كل ذلك لم يرضخ له أبو لمياء .

لم يكن أمام مراد سوى أن يقنع حبيبته بالهرب معه والزواج بدون علم والديها ووضعهما أمام الامر الواقع وكان ردها باعطاءه مفتاح وعنوان ليذهب اليه وهناك التفاصيل ..

طار فرحا من موافقتها .. وفى الصباح كما قالت له اذهب غدا ، صحا مبكرا وذهب حيث العنوان وفتح الباب ووجد شقة مجهزة وكأنها شقة عروس فزادت سعادته ونادى عليها بصوت عالي ملىء بالسعادة .. لمياااااا، لومى ، حبيبتى ، انا جيت هروح اجيب المأذون والشهود ..

لم يجد ردا فبحث عنها فى الشقة ولكنه لم يجدها ووجد رسالة معلقة على أحد اركان الشقة بخط عريض ، انتزعها وقرأها :
احببتك وجمعت فى حبك كل الحب من كل القلوب منذ بدء البشرية وربما حتى نهايتها ، وكنت اتلهف لاصير زوجتك ، وصارحت أبى بأننى لاأريد من الدنيا إلا أنت ورد أبى بأنه لايريد سوى سعادتي التى لن تتحقق مع شاب تقفين بجانبه حتى يصير ويصبح له وضعا ومكانا لأن معشر الرجال عندما يعلو شأنهم يتنصلوا لمن تعرف بداياتهم وينتزعوها نزعا من حياتهم ، ومع ذلك فلكى ماتريدين ياابننى شقتك موجوده ولكن عندما يتحقق ماقلته لكي لاتأتي لي باكية فأنا لن اتحمل حزنك ولن اتحكم فى ردة فعلى فلربما قتلته وساعتها ستكون خسارتك مضاعفة ..

أخذت من أبى المفتاح وجهزت هذه الشقة كى افاجىء أبى بأنك من فعل ذلك ولكنك خذلتنى عندما طلبت مني أن اتزوجك رغما عن أبى ، كيف لك أن تتخيل أننى تلك الفتاة التى تخذل أبيها وأخيها وأمها وتحول فرحتهم إلى خزى وعار، كيف تخيلت ذلك والاهم هل ترضى ذلك لاختك أو حتى تسمعه عن جارتك ؟.

احتفظ بالمفتاح واترك الشقة بكل مافيها لمن لايريد لي ولا بي خزيا وعارا ..

خرج من الشقة والتقط هاتفه ليكلمها ويوضح لها موقفه ولكن رقمها لم يعد فى الخدمة ، جرى الى بيتها فأخبره البواب أن الاسرة حزمت امتعتها فجرا للسفر إلى الخارج وبلا عودة وشيكة لعمل الأب وابنته ايضا فى شركة كبيره فى بلاد بره وبأنهم طلبوا منه أن يطلعهم على أى شىء يتعلق بالشقة ، ففرح مراد من كون البواب معه وسيلة للتواصل معهم وطلب منه أن يعطيه رقم الهاتف فقال له ؛ همه هيكلمونى وانا اقولهم والاستاذ قالي هنكلمك من رقم خاص ..

عاد من حيث أتى وأغلق قلبه وباب عمره ومضت سنوات ثقال استطاع رغم خيبة أمله أن يصنع مستقبلا وظيفيا وحياتيا فتزوج لإرضاء أمه ولكى لايقع فى الحرام ، زوجته كانت على قدر من كل شىء جميل ولكنه لم يستطع أن يحبها وكان يسعى في تحقيق كل ماتتمناه حتى لاتشعر بما يختزنه فى قلبه من حب ليس لها ؛ كان يتحاشى النظر فى عينيها لانه كان يرى فيهم تأكدها من أنه لايحبها وبأنها بالنسبة له زوجة وام لاولاده فقط ..

سنوات تبتلع اخرى يسجل فى نهاية كل عام منها مدى اشتياقه وبأنه عرف معلومة عنها ففي العام الاول بعد خمس سنين من الفراق كتب ؛مضت الاف الايام تفصلني عنك وعلمت انكى تزوجتى وان زوجك يطير بكى فرحا وسعادة وكيف لا وانتى أهل للسعادة والهناء .

بعدها بعام كتب يقول : وازدادت سعادته بانجاب ابنة منك واسماها على اسمك .

والعام الذى يليه كتب يقول : وتزداد فصول سعادة من سلبكى منى وينجب ولدا ، ومن فرحته بوجودك فى حياته ذكر على صفحته على الفيس : ان حياته كلها بين يديكي وأنه يهديكي كل مالديه لأنك سبب ماهو فيه وعليه ، وعقب مراد وقال هذه الكلمات كان يجب أن اقولها أنا ولكنك كنت قاسية ، شريرة اتخذت قرار الابتعاد بلارحمة ولا حتى تشاور ، لاادرى أى قلب هذا الذى يتحول من الحب إلى القسوة والكراهية ..

كل عام بذكرى وبعد اكثر من عشرين عاما كتب يقول وهاهو القدر يعيد الاحداث ويتقدم إبنى لابنتك ولكنك لست على قيد الحياة فقد فتك بك المرض اللعين وهزمك واخذك منى للمرة الثانية إلى الابد ، وهانحن نذكرك انا وزوجك هو يتحدث عنك جهرا وفخرا ويبكي دمعا ظاهرا وأنا ابكيك سرا واحكي عنك لنفسي حزنا وتدمع عينى دما .

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب …تحويشة العمر ..!!!

لطفية كانت فاتنة الجمال تزوجت وهي في الثالثة عشرة من عمرها من رجل يكبرها بخمسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *