الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. كلمة أخيرة…!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. كلمة أخيرة…!!

لم يسمع صوت المنبه ولم يقم من نومه وضاع موعد مهم جدا كان سيفتح له أبواب المستقبل على مصراعيه ، نظر إلى عقارب الساعه وجدها الثامنه ، انفطر قلبه لضياع ماخطط له فى غفلة منه ، آنب نفسه ووبخها لماذا سهر بالامس حتى الفجر وتعاطى الخمر ومارس الجنس ..!!

ولكنه رد على نفسه بأن كل مافعله كان احتفالا بنجاحه باقتناص موعد مع رجل الأعمال الأشهر والذي مهدت له هذه المقابلة فتاة ايا كان وصفها ومسماها إلا أنها استطاعت أن تصنع مالم يصنعه هو ولا أسرته ولا أقاربه كلهم..

بأن يجعلوا رجل الأعمال يقابله ليعرض عليه إختراعه الهندسي الذي كرس له كل وقته وماله ليصبح الآن على أعتاب الاربعين ولم يقدم على أى خطوة للاستقرار الاجتماعى .

بكى حازم بكاء حارا ورطم رأسه فى الحائط ، التقط هاتفه كي يعتذر لرجل الأعمال ولكنه تراجع ماذا سيقول له؟
وهل سيتقبل اعتذاره ؟
والأهم هل سيرد عليه من الاساس.!؟

تراجع عن الفكرة والتقط الهاتف وكلم فتاة الوصل بينه وبين رجل الأعمال ، لم ترد إليه فقال من المؤكد انها مثلى ارهقها الامس بكل مافيه من مجون واستسلمت للنوم اللذيذ كما كان يسمى هذا النوع من النوم .

طلبها ثانية ولم ترد أيضا ، اكتفى برساله على الواتس يبلغها فيها أن تطلبه فى أسرع وقت ويؤكد أنه فى حاجة إليها ماسة..

حزنه يبتلعه ويحتويه ويكاد يدمره فيرتدي ملابسه ويتوجه إليها ويقف على بابها ويفترش احزانه ويحدثها ويقول لها :انصحينى ماذا أفعل ؟
وكيف اتصرف ؟
سألتزم بما تقولينه ولن اجادلك كم كنت أفعل دوما معكي…
أعلم صحة رأيك وعمق تحليلك وفهمك وأعلم ايضا أننى أحمق ولاأتبع نصائحك التي دوماً مايثبت الزمن أنها صح وانا خطأ..

حدثينى ، كلمينى، انصحينى ،. هل ماأنا فيه من تخبط وضياع سببه أننى ارهقتك وحملتك فوق طاقتك ؟

ولكنى أذكر أننى كنت اتراجع مع الوقت وأعود إليك واستسمحك واعتذر لك وكنت أرى فى عينيك السماح وفى لمستك الحب وبين أحضانك الاحتواء ..

أنا ببساطة كلما اقتربت من طريق النجاة ابتلعتنى شياطين الحياة ، لم اتزوج ، ولم أقع فى الحب ، كل ماافعله العربدة ، مشاريعى كلها لايكتب لها النجاح الدائم فهى تتعثر ولاادرى لماذا ، ومشروعى الاعظم الذى كرست عليه حياتي وأموالي وكنت سأعرضه اليوم وأنا على يقين بقبوله حالت الدنيا بين إتمام هذه الخطوة …

لاتقولى لى كما عودتينى أننى مهمل ومتسرع فأنا أريد أن تطيبي خاطري وتقولي لي كلماتك الجميلة عندما كنت أرسب فى الامتحان أو أكسر شىء ثمين وتنظري لي بحب وتقولي ولايهمك ادام انت كويس كله يتعوض …

الجايات اكتر ، والذي ييجى بالفلوس رخيص مهما كان تمنه ..

آه ياأمى كم كنت اتمنى أن تكوني على قيد الحياة كي تخففي عني قسوتها ووحدتي فأنا لايسأل عني أحد اخوتي كل فى شأن يغنيه وأنا اواظب على السؤال عليهم والذهاب إليهم والحرص على قضاء كافة المناسبات معهم وتجميعهم فى بيتنا الذي أصبح خاوياً منك ومن روح الاسرة ولم يعد فيه سوايا وذكرياتي وآهاتي…

وأنا أنفذ وصيتك بألاا أتركه أبداً ويظل ملاذاً وملجأ لأسرتنا التي لم تلتزم بتعاليمك سوى بشىء واحد وهو ترك البيت لي وجعله بيت عائلة حتى وفاتي التي اتمناها فى وقت..

اخرجي ياامي من قبرك واحتضنينى وزيلي العثرات من طريقي إفتحى لي باب نور أسير فيه لأننى قد يئست من الظلام ..

حديثه مع أمه قطعه صوت هاتفه يبلغه محدثه باعتذار رجل الاعمال عن موعد الغد ويؤجله إلى مطلع الاسبوع القادم…

ضحك ملىء شدقيه وقال لأمه بركاتك ياأمي حلت عليا والراجل الكبير أوي بيحسب إن المعاد كان بكره وربنا عماه عن تاريخ النهارده.. سلام ياغاليه إدعيلي بالله عليكي إني اجيلك بسرعة..

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. بإسم الدين اتفرقنا…!!!

لقاء غير مرتب ، تصادم بها فى طريقه وهو متعثر الخطوات حزينا منكسرا من أقرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *