الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..فاطمة..!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..فاطمة..!!

اسمها الذى اسماها به ابيها تيمنا ومحبة بالسيدة فاطمة رضى الله عنها وارضاها ابنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
المقربة الى قلبة المحببة الى نفسه ، وقد كانت فاطمة هذه محتلة نفس المكانة التى احتلتها فاطمة النبى فى قلب ابيها . ورغم كونها واحدة ضمن ابناء كُثر كلهن بنات ماعدا ولد وحيد إلا أن كونها الأبنة البكر وأول من نطقت ببابا وماما اعطاها مساحات من الدلال والحب زادته هى بطبع جميل لايحب التدخل فى امور الاخرين ويحبذ العيش فى هدوء وسلام .

ملكت فاطمة قلب ابيها وصار يتغنى بها وبأخلاقها وأدبها ويفتخر بها الدنيا كلها ويذكر موقفا لها يؤكد أنها فريدة فى اخلاقها ويقول لأخيه أن فاطمة عندما كبرت واستطاعت أن تشترى لأمها ماتريده من السوق وكانت أمها قد طلبت منها أن تشترى لها طماطم وكوسة وفلفل رومى ، وعندما عادت ومعها ماطلبته امها وحينها سألتها امها عن سعر البطاطس وجاء ردها بعفوية لااعرف فلم اطلبى منى ان اسأل عن سعرها..

كبرت فاطمة ومع أنها لم تنل حظا راقيا من التعليم إلا أنها اتقنت كل شىء يمت للمنزل بصلة وكانت فتاة رائعة فى كل شىء وايضا اتقنت فاطمة فن التفصيل واصبحت تحيك لنفسها ولأسرتها كل الملابس بل أنها من ذكاءها وفطنتها كانت ترسم أى تصميم تراه فى المحلات وتصنعه فى البيت أفضل وأزهد الف مرة من نظيره فى المحلات .

كبرت فاطمة وتزوجت من رجل طيب خلوق مرهف الحس راقى المشاعر دخل قلبها وقلب كل من في اسرتها واعتبروه ابنا لهم قبل أن يكون زوجا لإبنتهم واختهم ، انجبت فاطمة من حسين وكان هذا اسمه خمسة أبناء ثلاثة بنات وولدين ولأن السعادة عمرها قصير مات حسين بداء القلب وعمره لم يصل الى الخمسين وترك لها ميراثا ثقيلا من أبناء فى مختلف مراحل التعليم…

فاطمة حينها كانت فى الثلاثينات من عمرها ، حزن ابيها عليها أخذ منه عافيته ولم يتحمل أن يرى إبنته وقد التفت بالسواد وغابت ابتسامتها وعلى عاتقها خمسة أبناء فمات ابوهاحزنا وكمدا ليزيد من حزنها على زوجها حزنا آخر بطعم المر على فقدان ركنيين اساسيين فى حياتها ، تشق فاطمة طريقها فى الحياة بعزيمة وقلب صامد وتعمل مكان زوجها فى محل البقالة الذى كان يمتلكه ويتعلم كل ابناءها ويكبرون ، واحدا تلو الاخر يكمل نصف دينه وهى كما الجبل راسخة تجهزهم من الألف إلى الياء ولاتترك أى شىء يتمنونه إلا وتحضره مهما كان ثمنه وأيا كان مايكلفه من تعب لها وجهد عليها واجهاد لصحتها ، يتزوج ابناءها ويمتلئ البيت بالأحفاد ويأخذ الزمن من عمر فاطمة ويترك اثاره على ملامحها وحركتها وكلما شعرت بالوهن تنظر إلى صورة زوجها المعلقة على الحائط المحفورة فى قلبها وبين ثنايا عمرها الذى جاوز الستون ، تنظر اليه وتقول له بقلب يحمل له كل معانى الحب وبعين تشتاق لرؤياه ..

تقول له هل انت راض عنى ؟
هل تمتلك نفس سعادتى بما اصبح عليه ابناءنا ؟
هل يوجد شىء لم افعله من اجلك ومن اجل الابناء ؟
اتمنى ان اسعدك فى قبرك كما اسعدتنى انت فى حياتى .
حياتى بدونك كانت مرة المذاق لم يذل بعض من مرها سوى فلذات اكبادنا التى حرصت أن اجعلهم فخرا لنا وثمارا ناضجة بحبنا ..
انا اتشوق اللحاق بك فلتعد لي مكانا فى الجنة حيث ترقد وتهنأ.

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *