الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..غدر الشريك ..!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب..غدر الشريك ..!!

الكل استقبل خبر وفاتها برضا وهدوء وربما استقبله بعضهم بفرحة .
يوم بدأ بتلقى خبر وفاة هويدا الاخت الوحيدة لثلاثة رجال . وفور سماع الخبر عادت الام بذكرياتها مع ابنتها الوحيدة البكرية الجميلة المطيعة دائما ابدا .
منذ نشأتها وهى كالنسمة فى البيت والمدرسة والشارع ، تحب اخوتها الذكور وترعاهم وجعلت من نفسها اما ثانية لهم ، وبعد وفاة ابيها وحينها كانت امها لم تكمل الثلاثين من عمرها وهى فى عامها العاشر اخذت على عاتقها تخفيف عبء التربية عن امها وجعلت كل همها اخوتها الثلاثة ورعايتهم لدرجة انها كانت تضرب من يضربهم فى الشارع والمدرسة وأى مكان ، فقط تسمع أحد منهم ينادى ويقول ياهويدا فتجرى مسرعة وتنتقم ممن اذوهم بدون أن تعرف من المخطىء ومن المصيب .

كبرت هويدا وصارت طبيبة وتقدم لها زميلا لها فى مقر عملها الجديد وجهزتها الأم واخوتها الذكور باركوا زيجتها واحاطوها بحبهم وسعادتهم وخوفهم عليها من أى مكروه ، استطاعت هويدا بذكاءها وجهودها ومحبة الناس لها أن تستغل كل ذلك فى تعزيز مكانة زوجها المادية والاجتماعية والوظيفية واشترت له عيادة والحقتها بمعمل تحاليل ادارته هى وفقا لتخصصها كطبيبة تحاليل ، ذاع اسم الزوج واصبح مشهورا واكتملت اركان السعادة الا ركنا واحدا وهو الانجاب واشار عليها الزوج أن تذهب لطبيب قريبا له ليطمئن عليها وايضا لأنه يأمنه ويعلم أنه متفوق فى تخصصه ، اطاعته وذهبت الى الطبيب وبعد تحاليل واشعات وغيرهما قال لها أنه سيعطيها كورس هرمونات كى تسارع فى احداث الحمل وزيادة الخصوبة وبالطبع لم تمانع هويدا وفرحت لأنها ستنجب وتزيل مخاوف زوجها من عدم الانجاب.

ومضت شهور اكملت عاما ولم يحدث انجاب بل شعرت باعياء واعراض فهمتها لكونها طبيبة بأن تحت الاكمة ماتحتها واطلعت الطبيب على ماصارت عليه فقام بعمل الاشعة والتحاليل واخذ العينات وفاجئها بالطامة الكبرى بأنه اكتشف وجود ورم فى الرحم ولابد من استئصاله لمنع تفشى المرض اللعين ، واستقبلت هويدا قضاء الله برضا تام وبيقين بأن رحمة الله ستسعها ، وخرجت من غرفة العمليات وبعدها بايام قليلة عادت إلى بيتها ولكن لم تعد الحياة كما كانت فقد تغير زوجها واصبح دائم التجهم ويتحاشى دوما أن يتم بينهما أى حوار ولا حتى لقاء حميمى .

فى البداية ظنت أنه حزين عليها وتجهمه وصمته ماهما إلا اظهارا لما يبطنه من حزن على رفيقة دربه ، ولكنها كانت دوما تشعر بشىء خفى وراء هذه التغيرات ، بعد فترة طلب منها أن تشترى شقة اخرى قريبة من المعمل الذى تديره ولم تفهم مغزى كلامه ولكنها نفذت مطلبه وبما أنها تملك الكثير من المال من عملها وميراثها من ابيها ومن عطايا امها واخوتها الذين اصبحوا اصحاب مناصب ومراكز اشترت الشقة الجديدة وخطوة تليها اخرى اقنعها بالاقامة فيها حتى لاتتعب فى التحركات ولم ترفض وكانت امها قد اعطتها كل ذهبها لانها ابنتها الوحيدة واخوتها لم يعارضوا هذا السلوك وتركت ذهبها فى شقتها القديمة ومن حين لاخر تتنقل بين الشقتين ألى أن جاء يوم اسوأ من يوم استئصال رحمها وهو اليوم الذى اخبرها زوجها أنه سيتزوج قريبا وبأنها مخيرة بين الاستمرار معه أو الانفصال تزلزلت الارض من تحت قدميها وادركت سر تغيره واصراره على أن تاخذ شقة صغيرة وتترك له شقتها التى اشترتها بمالها ، نظرت إليه وهى مصدومة وقالت له اجلس مع اخوتى وخالى وأمى وهم اصحاب القرار ، وتزوج هو وماطل فى تنفيذ أيا من بنود ماتم الاتفاق عليه وفى يوم زواجه تنازلت له عن الشقة وقالت له هديتى لزواجك ، كل يوم يمضى من عمرها تزداد شحوبا وهزالا وكل من يراها يشير عليها بالراحة وبما أنها طبيبة ادركت أن المرض اللعين داهمها وذهبت لطبيب اخر لانها لاتريد أن تظهر ضعفها النفسى امام الطبيب الاول قريب زوجها ، وشخص الطبيب حالتها وقال أن الهرمونات التى اخذتيها كان لها تاثير عكسى واظهرت الخلايا السرطانية وبان الطبيب الذى استأصل الرحم ترك بقايا جعلت المرض الخبيث يستشرى فى كل جسدها ، تبسمت ونظرت لاخوتها وامها وهى تردد الحزن والغدر هما من جعلا المرض ينتشر ويأكل فى جسدى اكلا ، عندما مرضت رفض أن يدفع ثمن علاجها بحجة أنه صاحب بيت واولاد ولايملك ولاول مرة يعلو صوت امها عليه وتنهره وتقول له انا وولادى كفيلين بها كل اللى عاوزينه منك الاهتمام بيها ليس إلا من اجل أن تقاوم المرض . ولم يفعل شىء فقد سعى فى فترة مرضها إلى الحصول على كل ماتقع عليه عينه ويده ويضمه إلى خزينته وشقته ، وماتت هويدا وهى توصى اخوتها على مسامحته ، وبعد أيام من موتها أكد لهم أن الذهب كله من حقه يرثه لأنها زوجته ولم تنجب على الرغم من أن الذهب كان ملك امها ، الشقة سجلها باسمه ، المعمل ساومهم عليه ، رصيدها البنكي استولى عليه ، لم يترك للسيرة والعشرة اثرا وهم صامتون ينفذون وصيتها ويترحمون عليها ويدعون عليه من سارع فى وفاتها وقتل سعادتها ووأد ابتسامتها ..

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب ..ذنوب عالقة…!!!

لم تكن هدى تدرى أن حياتها ستصبح على ماهى عليه الان فقد كانت طفلة مدللة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *