الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. عصفور القلب..!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. عصفور القلب..!!

اجمل اوقات عمره تلك كان معها مرتميا بين احضانها او نائما على رجليها او مصاحبا اياها فى كل مكان واى مكان تذهب اليه .

كانت تقول له وهى سعيدة وكأنك ظلى الصغير الجميل لاتتركنى ابدا وكم انا سعيدة بك ايها الظل الظليل .

عشر سنوات عاشهم معها مضوا وكأنهم يوما واحدا لم يشبع منها بعد فيهم كلهم ، وكان يسأل عن سر اخذها منه اخذا وتركه وحيدا رغم مايحيط به من معالم الحياة .

كانت تعامله وكأنها تعلم انها لن تكون معه طويلا او كأنها كانت تشعر بأنها راغبة فى الشبع من جواره وحواره .

كان عندما يعود من الخارج يرتمى فى احضانها فتقول له ووجهها كله سعادة وحضنها دافىء متلهف له ولملامحه الذكية كانت تقول له كلمتان لم يحب فى حياته مثلهما وهما عصفور القلب .

ويضحك ويسعد ويقول لها هو القلب ليه عصفور ، تقول له : ايوه كل القلوب المحبة التى لاتحمل سوى السعادة والطيبة والتسامح يملك مفاتيحها ومداخلها ومخارجها عصفور يجلس فى قلب هذه القلوب ويغرد لهم ويجلب عليهم سعادة وجوده فى حياتهم .

كان يضحك عندما يسمع منها هذه الجمل كلما نادته بعصفور القلب ويطلب منها كل مرة ان تشرح له معناها ومفهومها .

عشر سنين وهو يسعد بوجودها معه وحبه لها وحبه له عشر سنين اكتملت فيهم دنيته وسعد حظه ولم يعنيه من الدنيا الا هى وفجأه وبدون اى مقدمات تركته وحيدا بائسا وانتقلت الى الرفيق الاعلى ولم يودعها فقد كان طفلا عمره يتخطى اصابع يديه باثنتين او ثلاثة ولم يدخلوه عليها عندما صدمتها سيارة وهى تحضر له مايشتهيه ويطلبه ويريده حتى ان لم يبوح به فقد كانت امه تعلم كل شىء عنه وتعرف سر سعادته ..

ماتت امه وتركته عصفور بلا قلب ومضت سنون بعد وفاتها ورغم وجود ابيه وايثاره عدم الزواج بأخرى حتى لايحزنه الا انه ظل مكسور القلب حزين الملامح يبحث فى وجه كل النساء عنها ويسعى جاهدا ان يجد مثلها ولو بشبه قليل عله يسكن فى قلبها ويصبح عصفور قلبها مثلما كان …

وهاهو يسعى ونحن نتابع سعيه ونرصده وندعو له بأن يجد القلب ويغرد فيه مثلما كان يفعل مع قلبه الكبير على مدار عشر سنوات هم عمره الحقيقى الذى ذاق فيهم طعم السعادة بل طعم الحياة …

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. صانع الأحزان..!!

يوما سألها بماذا تصفينى فقالت له انت صانع الاحزان بلا منازع . وصفها كان صادما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *