الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. الطلاق بالسوشيال ميديا..!!!

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. الطلاق بالسوشيال ميديا..!!!

لم تكن نجوى تعلم مايدخره لها القدر ، فهى فتاة جميلة يتسابق الكل على لفت انتباهها واستمالتها وكثيرين يرغبون فى الزواج منها ؛ ولكنها كانت تضع اولويات اخرى فى حياتها فكانت تحلم بالاسم اللامع فى سماء الاعلام والشهرة والاضواء ومعهم كانت تحلم بأن تحب وتكون محبوبة …

معادلة صعبة كما قال لها ابن عمها الذى كتم حبه عنها عندما وجدها لاتفكر فيه ولا تراه الا كأخ تلجأ اليه وقت شدتها وفرحها ايضا ، سألته حينها ماوجه الصعوبة ؟

فكان رده الحياة لا تعطى كل شىء؛ لابد ان يكون هناك شيئا مفقودا وانتِ مثال لذلك فقد اعطاكى الله الجمال والذكاء واوشكتِ على الانتهاء من كلية الاعلام التى اخترتيها منذ صغرك وانا اخترت كلية الطب وانهيت الدراسة وهاانا اعمل فى مستشفى حكومى ولا املك فتح عيادة خاصة لى واعمل فى المستشفيات الخيرية لزيادة دخلى وعندى امل اننى سأحقق مااتطلع اليه وظيفيا ولكنى على يقين اننى لم ولن احقق كل ماتمنيته …

وانتى بالمثل لن تحصلى على كل مطامحك وخاصة انها متضاربة شهرة ومال ومنصب وحب كيف يتحقق ذلك ؟

تركته وهى غاضبة منه وعليه لان تفسيره وصفته بالمحبط ، الغبى ، مضى على هذا الحوار سنوات لاتدركها ولكنها حققت فيهم شهرة متناهية ، وارقام بنكية لاتستطيع احصاءها ولا حفظها ، واحبت وتزوجت ممن احبت رغم تنازلاتها الكثيرة من اجل ان يدوم هذا الحب من ذلك الاعلامى الاجمل والاشهر وكم من اهانات تلقتها وهى صابرة ، وكم من تجاهلات منه لها غضت عنها بصرها حفاظا على سفينة حبهما من الغرق ، وارتضت بشرطه بعدم الانجاب كشرط اساسى لاستمرار حياتهما فهو يكره الاطفال ويكره ان يكون ابا وتجربته مع ابويه المنفصلان جعلته يرفض رفضا باتا ان يكون له اولاد يتعذبون مثلما تعذب هو وذاق الامرين..

امتثلت لامره ونحت امومتها جانبا وعوضتها بحبها لابناء اخواتها بنين وبنات .

سنوات زواجها معه كانت كثوب مرتق كلما اصلحت فيه جزءا داب اخر ؛ ولكنها صابرة عله عندما يكبر ويتزن فكريا يقدر مافعلته وماتفعله من اجله ولكنه جاوز الخمسين ولا زال ماجنا ضاربا بعرض الحائط كل مالها ومافيها من مشاعر واحاسيس ، عبثا حاولت ان تلتقط خيط محبته الذى كلما ازداد هو شهرة واموالا ازداد هذا الحبل غموضا وطلسما..

كانت تردد بينها وبين نفسها جملة وحيدة وهى (اكيد هيتغير والمؤكد ان حبى ليه هيغيره وكمان هيعرف مع الزمن اد ايه اتحملت وضحيت بأغلى حاجه عند المرأة وهى امومتها عشانه وعشان ارضيه واسعده )..

هذه الجملة كانت لاتخرج من بين ضلوعها ، فقط تطلقها بينها وبين نبضات قلبها الهائم عشقا بهذا الزوج الذى اصبح غريب الاطوار مؤخرا ؛ المتعمد الابتعاد عنها ، والتجاهل لها بكافة الصور والاشكال ، زاد الكيل بها وطفح فسألته عن السبب فصال وجال وترك البيت مرسلا لها برسالة عبر الواتس يبلغها فيها بأنها طالق ، ظنت انه يمازحها ، او انه ينتظر ردة فعلها وبعدها يأخذها بين احضانه معتذرا لها عما سببته هذه الرسالة وهذه الكلمة من صدمة لها ؛ ولكنه لم يفعل ، حاولت الاتصال به كثيرا وجدته قد جعلها محظورة عليه او كما يقولون عملها بلوك …

ذهبت مكتبه ..ابلغتها سكرتيرته انه غير موجود ، ولكن نظراتها كانت تؤكد انه موجود وانه يرفض مقابلتها ؛ ارسلت له اهلها واصدقائهما والكل يعود حزينا ولايخبرها بشىء ، …فقط هو من جاء اليها واحتضنها وبكى عليها وربما بدلا عنها ، وذكرها بما قاله لها قديما الحياة لاتعطى كل شىء……

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *