الرئيسية / مقالات / الإعلامية كريمة أبوالعينين تكتب..والله ماكنا نعلم..!!

الإعلامية كريمة أبوالعينين تكتب..والله ماكنا نعلم..!!


فى بيت سيطر عليه الحزن والكآبة عاشت منى وسط أسرة مشتتة كل منهم فى شأن يغنيه ، الوالدن حزينان دوما منذ فقد ابنهما الذكر الوحيد وبقاء حزمة من البنات زادوا من هم الوالدين هما آخر …

البنات كلهن ذقن طعم الحزن ، وأيضا لمحن فى عين ابيهن وأمهن تساؤلا لماذا يموت الابن الوحيد وتبقى كل هذه البنات . سنوات تمر والبيت كما هو يعيش فى كآبة وحزن حتى فى أفراح البنات يطل الحزن برأسه ويبكى الأبوان على غياب الابن .

كل البنات تزوجن ماعدا منى التى آثرت البقاء مع والديها لرعايتهما والسهر عليهما ، فى الصباح تذهب الى عملها القريب من منزل والديها ومنزلها بالطبع وفى الثالثة عصرا تعود محملة بكل متطلبات البيت ، وهكذا تعيش ايامها وشهورها وسنينها رافضة كل دعوات الحب والزواج لانها اقنعت نفسها بأنها خلقت فقط لرعاية والديها ، كانت تسعد بنظرات الامتنان التى تراها فى عين ابيها وامها ، وكانت تبكى عندما تسمع كلمات الشكر منهما ، فهى لاتريد شكرا لان ذلك حقهما عليها ، مع مرور الزمن كل اخواتها انشغلن بحياتهن ولم يسألن عن الام ولا الاب ولا حتى عنها بل ان الغريب انهن كن عندما يجئن الى بيت العيلة كن يحاولن ان يأخذن كل مااستطعن ان يأخذنه بسيف الحياء .

مات الاب ومن بعده الام وبقيت منى فى البيت تحمل فى قلبها دعوات والديها لها بالستر وبالسعادة ، ولكن يبدو ان اخواتها يرفضن ان تعيش الاخت فى هذا البيت لوحدها.

وفى يوم عاصف يتجمع البنات ويطلبن من منى ان تخرج من البيت لانهن سيبيعونه وان المشترى موجود ومنتظرا ان يخلو البيت كى يهدمه ويقيم مكانه برجا سكنيا .

لم تقل لهن شيئا طلبت منهن فقط اعطاءها قليلا من الوقت كى تجد سكنا آخر ، ايام قليلة وبيع المنزل ووجدت منى سكنا لها ايجار جديد .

حتى مستحقاتها من ميراثها فى ابيها وامها والتى انتقصها اخوتها بزعم انها عاشت فى البيت سنينا طويلة وكانت تتقاضى معاش ابيها ومع انها كانت تزيد هذا المعاش بمرتبها وكل ماتقع عليه يدها من اموال من اعمال اضافية فى مكاتب المحاسبة والضرائب ؛ الا انها لم تدافع عن نفسها وسألتهم فقط من اين حصلتم على هذه المعلومات ؟

واضافت بانها لم تضع فى جيبها جنيها واحدا من معاش ابيها ، ومع ذلك فأنا راضية بما ستعطيننى اياه .

أخذت هذه الاموال الزهيدة وتطوعت بها صدقة جارية على روح والديها…

بعد ربع قرن وربما أكثر شاهد الكثيرين منى وهى تعيش فى فيلا ضخمة وفخمة فى واحدة من المنتجعات الحديثة المميزة بينما تحدث آخرون عن ان كل اخوات منى يعشن فى هم وغم ويرددن كلهن عبارة والله ماكنا نعلم ان منى ستحظى بكل هذا بدعاء والدينا .

عن admin

شاهد أيضاً

هبه علي تكتب..بين الأمومة والعمل ..!!

في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها الأسرة المصرية ماديٱ و اقتصاديٱ ليس الرجل وحده من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *