الرئيسية / مقالات / أفراح زمان واليوم

أفراح زمان واليوم

في الزمن الماضي او الفائت علي روايتين كنا نري حفلات الزواج في مواسمها وكانت في الغالب عقب جني محصول القطن . الان تغير الحال فلم تعد افراح الزمن الماضي كما هي ولم تعد له مواسم . المشكله تكمن في حاله التناقض التي نعيشها . الناس يشكون ضيق ذات اليد وان العين بصيرة واليد قصيرة في ذات الوقت نري بأم العين حاله البذخ والترف في الافراح هذا مانراة في القري والمدن ولافرق خد عندك زماااان كانت الامور بسيطه وكان الاعتدال هو سيد الموقف عند اهل العروس والعريس . في حجرة متواضعه كانوا يقيمون وبجهاز بسيط كانوا يسعدون اما اليوم فحدث ولاحرج . مع غلاء الذهب الناس يتبارون في الشراء والكل يسابق الاخر وعن حفله الخطوبه فقل ولاتقل حيث التباهي بالانوار والديجيهات التي لامحل لها من الاعراب .في ظل ازمه اقتصاديه هم من يقولون عنها انها طاحنه . اما عن جهاز العروس فالحكايه اكبر من سردها من كل صنف ثلاثه وفي احيان كثيرة اربعه الثلاجه الواحدة لم تعد تكفي فهناك الفريز طويل القامه ومن افخم الماركات . وهناك ثلاجه حجرة النوم ؟ اما عن الشاشات التليفزيونبه فهي ايضا ثلاث الاولي للسادة الضيوف واخري في حجرة النوم والثالثه في حجرة الاطفال . وعلي هذا المنوال الاصناف جميعها متكررة . اما عن ليالي العرس فهي اشبه ان لم تكن فاقت فعلا ليالي شهر زاد التي يتحكاها الناس . مسرح طويل وعريض واسماء متعددة للفرق والنمر وكلها مشهورة وذائعه الصيت النمرة الواحدة بالالاف . الليله تكلفتها تصل 150 الف جنيه وربما زاد المبلغ من باب الفشخرة والمباهاة . تنتهي الليله العصماء وتسمع تاوات اولياء الامور وكأنهم كانوا في غيبوبه . ثم يقولون ارحمونا من غلاء الاسعار .حكماء القري فكروا ثم قرروا توقيع عقوبات علي من يخالف الاعتدال ويتباهي في الافراح فهل يتم تعميم الفكرة وهل تجد قبولا في كل القري والنجوع .
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *