الرئيسية / مقالات / أسماء عصمت تكتب…حب من طرف واحد..!!!
اسماء عصمت

أسماء عصمت تكتب…حب من طرف واحد..!!!

رغم أن الحب من طرف واحد، إحساس بشع وسخيف ودائما ما تكون نهايته حزينة وبائسة، إلا أنه أحبنى بجنون، ارتبط بى منذ 12 عام تقريبا، وأبٌى ألا يفارقنى، رغم إدراكه جيداً أننى لا أحبه ولا أطيقه، واضطررت السكوت عن ملازمته لى طوال هذه الأعوام لأننى متيقنة تماما أن مثل هذه الأمور قضاء وقدر.
لم أخبر أحدا بهذه العلاقة إلا المقربين منى، لأن المجتمع ينظر إلى هذا النوع من العلاقات بشكل خاص جداً وأنا أرفض هذه النظرة غير المنصفة وغير المرضية لى.

كنت مسلوبة الإرادة فى ارتباطه بى والتصاقه بجسدى. كثيرا ما حرمنى لذة النوم، ومعظم الوقت كان يؤرق ذهنى ممضية الوقت فى التفكير لوضع سيناريوهات مختلفة لإنهاء هذه العلاقة!!
وكان القانون الذى يحكم العلاقة بيننا طوال السنوات الماضية، أن استمرار حياته موت لى…وفى موته حياة لى، وكم انتظرت تلك اللحظة التى يلفظ فيها أنفاسه الأخيرة ويخبروننى أنه فارق الحياة لكى أعيش أنا !!
إحساس بشع أن تتمنى الموت لكائن يتعايش معك ليل نهار لا يفارقك، يرافقك كظلك، يلتصق بجسدك، لكن ما باليد حيلة “فهذا هو الحل الوحيد لإنهاء تلك العلاقة المميتة.

وتأقلمت مع وجوده وتعايشت مع هذا الحب غير المرغوب فيه- إلا أن يقضى الله أمراً كان مفعولاً
ووضعت أمرى كله فى يدى الخالق، فهو الأقدر فى تصريف أمورنا كلها.
وبعد كل هذه السنوات ومنذ أيام قليلة أخبرونى أن صحته أصبحت أفضل ويتعافى وزاد حجمه عن السابق وقرر البقاء على المدى معى.كم كانت صدمتى شديدة، ففى الوقت الذى كنت أنتظر رحيله عن حياتى، وجدته يثبت قواعده ويمنح لنفسه تأشيرة إقامة لفترة أخرى يبقى فيها معى.
خارت قوتي وتزلزل جسدي وانسابت دموعي دون إدراك مني على غير العادة فى تعاملي معه، فأنا دائما قوية أمامه، لكن لملمت ما تبقى لي من قوة إرادتي وصمودي واستدعيت إيماني بالله،

ولم أجد أمامى حلا سوى “الصبر” وتحمل هذا الحب المميت.
فهذا “الورم” الموجود بجوار قاع جمجمتى منذ سنوات لم تهن عليه العشرة ورغم حصولي على قدر من أشعة الجامانايف للقضاء عليه قبل سنوات اثنى عشر وإخبار الأطباء لي أنه سيموت رويدا رويدا بفعل هذا الإشعاع، إلا أنه من شدة حبه لي، يصر على ملازمتي، واشتدت صحته لحبه البقاء داخلي. فلقد استمد صحته وعافيته فى جسدي من عشقه لي
ووجدت نفسى أبتسم وأقول:
صحيح ” العشرة ماتهونش إلا على ولاد الحرام !!!.

عن admin

شاهد أيضاً

الإعلامية كريمة أبو العينين تكتب.. وكان ليه..!!!

عشرون عاما بعد موته وهو لاينسى لحظة حضور ملك الموت وترجيه له بان يتركه للحياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *