الرئيسية / غير مصنف / أزمة منتصف العمر محنة يمر بها الرجال والنساء وقد تستمر “20”عاما

أزمة منتصف العمر محنة يمر بها الرجال والنساء وقد تستمر “20”عاما

أزمة منتصف العمر هكذا يطلق عليها وتصيب الرجال والنساء معا وتبدأ اعراضها عند بلوغ الانسان 40عاما فأكثر وقد تستمر هذه الازمة لمدة 20عاما
وهذه الأزمة مرحلة انتقالية طبيعية يمر بها الغالبية العظمى من الناس نتيجة تغيرات بيولوجية وهرمونية يتعرض لها البشر.
وهي جزء طبيعي من نضج الإنسان، لا تقتصر على جنس دون آخر.
كما انها مثار طرائف حول الرجال، حيث تتبدل أحوالهم العاطفية، وهو أهم ما يصاحب هذه المرحلة، يتعرض له كلا الجنسين، وبتفاوت من شخص لآخر وليس من جنس إلى آخر.
وأزمة منتصف العمر حالة من عدم الاستقرار العاطفي والنفسي ، إلا أنها ونتيجة لبعض الظروف الخاصة بالبيئة الاجتماعية والاشباع النفسي والعاطفي ودرجة تحقيق الذات، تظهر لدى أشخاص في عمر مبكر أكثر من غيرهم، وبتفاوت في شدة الأعراض؛ فالأشخاص الذين يعيشون حياة أسرية مُشبعة عاطفيا، ولديهم ثقة مرتفعة بأنفسهم، وعاشوا حياتهم وفق ما يشتهون، ويحققون أحلامهم الشخصية والمهنية، هم الأقل عرضة لأزمة منتصف العمر.
كما أن النساء والرجال الذين يعيشون حياة زوجية مُشبعة بالحب والاهتمام والعلاقة الزوجية الدافئة يجتازون أزمة منتصف العمر بأقل أضرار ممكنة، ويعبرون إلى النصف الآخر من العمر بعلاقات أكثر متانة وتفاهما وقربا.
وأهم أعراض أزمة منتصف العمر تتمثل في
يبدأ الرجال والنساء، على حدّ سواء، بالتفكير فيما أنجزوه، وتقييم ما الذي أضافه الآخرون إلى حياتهم، وما الذي حُرموا منه، فيتخذ الطرفان أو أحدهما، قرارا بالتوقف وتقييم حياته، والحكم عليها، لتحديد فرص التغيير، والمجالات المتاحة الجديدة.
و تصاحب أزمة منتصف العمر العديد من الانفعالات والمشاعر غير المريحة، ورفض نمط حياة غير مرض، وشعور بالملل من رتابة طريقة العيش، والرغبة في التمرد على سيطرة أفكار أو أشخاص على حياة الشخص، وتجريب أشياء جديدة.
ويشير خبراء علم النفس إلى أنّ أكثر الأمور المقلقة للرجال والنساء في منتصف العمر تتمثل في الخوف من التغييرات التي تأتي مع تقدم العمر كالإصابة بالمرض، لا سيما أمراض الضغط والسكري والقلب، والخوف من أن يصبح الرجل أو المرأة أقل جاذبية للجنس الآخر، والخوف من الموت، وتقلق النساء كثيرا بشأن انقطاع الطمث، وأثر ذلك في الحياة الجنسية وفي شكل المرأة.
وتظهر على النساء أكثر من الرجال مخاوف متعلقة بتحقيق أهدافهن في الحياة، وأنّهن كرّسن أعمارهن من أجل الأسرة والأطفال، وقصّرن في تحقيق أهدافهن الخاصة، لا سيما النساء غير العاملات، كما تظهر لديهن مخاوف على الأمن المالي الشخصي، وفي بعض الحالات تبدأ النساء في منتصف العمر بالمطالبة بتقاسم أموال الزوج واعتبارها شريكة في كل ما يملك لقاء تحملها لعناء رعاية الأسرة.
كما تؤكد الدراسات ميل الكثير من النساء في هذه المرحلة إلى محاولة إظهار العلاقة بالشريك كعلاقة مثالية، والتجمل المبالغ فيه، والتقاط الصور مع الشريك، أو وحدها، وإخفاء عمرها، ووصف نفسها بالصبيّة الصغيرة، وفي بعض الحالات تميل النساء لاختلاق قصص عن تعرضهن للمعاكسات أو تلقي عبارات الإعجاب، وهذا يعكس حالة الجفاف العاطفي التي تعيشها المرأة وحاجتها للإطراء.
وفي هذه المرحلة أيضا يرغب من يمر بازمة منتصف العمر في إجراء تغيير في علاقاتهم الحميمة في حال كانت لا تحقق لهم الإشباع الكافي، فيبدأون بمطالبة المرأة بتغيير جادّ في العلاقة.
ويصيبهم الشعور بالغضب من الشريك كشخص كان مقيدا لحياتهم لفترة طويلة.
ويقدم الخبراء لنا العديد من النصائح للمرور من هذه الازمة بخير
واول هذه النصائح لابد وأن نبدأ من الصغر أثناء تربية الصغار فمن الضروري الحرص على بناء أفراد أسوياء نفسيا ومشبعين عاطفيا منذ طفولتهم مرورا بالمراهقة والشباب وحتى بلوغ الحياة الزوجية والتي تعتبر الفترة الأطول والأكثر صعوبة في حياة الإنسان، نظرا لظروف التواصل والاحتكاك اليومي للإنسان بالشريك والأبناء. فالأشخاص الذين يحصلون على الحب والاهتمام والعلاقات الزوجية المُرضية، تتدنى بشدة احتمالية مواجهتهم لأي صعوبات في منتصف العمر.
هذه المرحلة تتطلب ذكاءً شديدا وتسامحا مع الشريك..
.إنّ الزوجة الذكية هي التي تحتضن زوجها وتسأله بحبّ وتسامح عن رغباته واحتياجاته، حين تراه مشدودا لمتابعة مواد جنسية بدلا من لومه وانتقاده، ودفعه دفعا إلى ممارسة مثل هذه الأفعال بشكل سري.
والزوج الذكي هو الذي يحتضن زوجته ويطري على جمالها وأناقتها، حين يراها قد انشغلت بنشر صورها بشكل أشبه بالمراهقات في مواقع التواصل الاجتماعي، أو تتبادل عبارات وحكايات تتحدث فيها عن نفسها وإنجازاتها البسيطة بشكل مبالغ فيه.
إنّ الحلّ البسيط للتعامل مع مرحلة منتصف العمر هو تفهم المرحلة النفسية والهرمونية الطبيعية التي يمر بها الشريك، وأنها عَرض ينبغي أن يمر بسلام مثل أي مرحلة في حياة الإنسان منذ طفولته وحتى وفاته.

عن admin

شاهد أيضاً

المرأةوالتنميةبالاسكندرية تنتهي من تسليم التقرير الموازي للجنة”السيداو“

انتهت جمعية المرأة والتنمية بالإسكندرية ذات الصفة الاستشارية للأمم المتحدة من تسليم التقرير الموازى للجنة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *